
كتاب
فرعوني الأشهى
نصوص نثرية — 2015
صدر سنة 2015
مجموعة من النصوص السردية والوجدانية صادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون عام 2015 في 101 صفحة، تنتمي إلى أدب التراجيديا الساخرة. يطرح الكتاب خطاباً شخصياً مريراً وشفافاً ينفتح على مستويات متعدّدة من الحيرة واليقين، الشكّ والوحدة، مستكشفاً مفهوم «الحرية النفسية في فلك شخصية متسلّطة».
تتحرّك النصوص في فلك تراجيدي ساخر وعميق، يحمل شعاراً ضمنياً هو «الحرية النفسية في فلك متسلّط». ويمكن تفكيك بنية الكتاب وفكرته عبر المحاور التالية:
جدلية الضحية والمتسلّط (رمزية فرعون): العنوان يحمل إسقاطاً ميثولوجياً وسياسياً ونفسياً ذكيّاً؛ فالكاتبة لا تتحدّث عن فرعون التاريخ، بل عن «أسراب من الفراعنة» الذين يظهرون في حياتنا المعاصرة — سواء كان هذا المتسلّط يمثّل سلطة مجتمعية، أو رجلاً يمارس دكتاتورية عاطفية، أو حتى سلطة الأنا والوعي ذاته. وكلمة «الأشهى» تُضفي نوعاً من المفارقة المتهكّمة، حيث يصبح القيد أو المتسلّط مرغوباً أو جذّاباً في منظومة العلاقات البشرية المعقّدة.
تفكيك الوعي والذاكرة: تتأرجح النصوص بين لحظات الوعي التامّ واللاوعي، وبين ما يُحذف من الذاكرة رقابةً وخوفاً، وما يظلّ راسخاً فيها رغماً عن الذات. تُبرز الكاتبة الأنا في مواجهة مستمرّة مع القيود، وتجعل من الكتابة أداة لتفكيك هذه الجدليّات وفتح مستويات لا تنتهي من الشكّ والحيرة والوحدة.
البلاغة والأسلوب الأدبي: تعتمد سلمى الحفيتي على لغة بصرية بليغة وشفّافة، مستخدمةً حِيَل التكثيف والرمز، ومحاولةً إعطاء صوت «لمن لا صوت له» (كالغصّة التي تلتهم القلب ببطء قبل أن تُقال). يتّسم الكتاب بالنثر السردي القائم على المفارقات والمناخ الأسطوري الشاعري.
يمنح العملُ — بعموده الذاتي الشفّاف وأسئلته الحارقة حول الغربة والشتات الروحي — بعداً إنسانياً ونفسياً عميقاً يتجاوز مجرّد الخواطر العاطفية التقليدية.